عبد الرحمن بن عبيد الله السقاف

501

إدام القوت في ذكر بلدان حضرموت

ضحك عليهم قد حشمتوهم * وسرحوا بالبرود وقد اختلف في هذا الشّاعر ؛ فقيل : إنّه العلّامة ابن شهاب ، وقيل : إنّه الأمير حسين بن عبد اللّه القعيطيّ ، وقيل : إنّه الشّيخ صلاح أحمد لحمديّ ، وقيل : إنّه عبد القويّ بن سعيد بن عليّ الحاج . وأمّا آل أحمد بن عليّ « 1 » : فيرأسهم الشّيخ عليّ بن أحمد ، صاحب الدّار الّتي بجانب سدّة سيئون القبليّة ، وكان موجودا في سنة ( 1328 ه ) ، ثمّ أصابته رصاصة غرب من آل سالم بن عليّ ، كان فيها حتفه . واتفّق أن كان عندهم يوم قتله رجل شرّير من آل عليّ جابر يثير لأصحابه الفتن ، فزعم أنّ قتله وهو عندهم يخفر ذمّته ؛ فأشار الشّيخ يحيى بن عبد الحميد بقتله ، وكان له ابن غائب ، فقدم حتّى ختل يوما عبد اللّه بن عبد الحميد فأطلق عليه الرّصاص مع خروجه لصلاة الصّبح ، ولكنّ آل عليّ جابر قتلوه في الحال ، وما شيّعوهما إلّا معا . ولعبد اللّه بن عبد الحميد هذا شذوذ ، حتّى إنّه نزل مرة على الشّيخ محمّد بن عليّ بن عبود في باندوم ، ولمّا شرعوا في راتب الحدّاد . . قال الشيخ عبد اللّه بن عبد الحميد : هذا بدعة . فقال الشّيخ محمّد بن عليّ : لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له . . إلخ . . بدعة ! ! وطرده . والشّيخ عليّ بن أحمد هو والد الشّيخ عبد القادر بن عليّ ، الّذي أقام دهرا طويلا على إمارة شبام بالنّيابة عن السّلطان غالب بن عوض ، وكان حسن الأخلاق موطّأ الأكناف ، محبوبا عند النّاس « 2 » .

--> ( 1 ) وهم أصحاب المصنعة المقدم ذكرها . ( 2 ) آل الشيخ علي هرهرة ، من قبائل يافع العليا ، ينسبون لجدهم الأعلى الشيخ علي هرهرة ، الذي نصب سنة ( 992 ه ) ليكون مرشدا دينيا على بلاد يافع ، وخلفه ابنه أحمد ، فصالح ابن أحمد الذي تسلم زمام قيادة قبائل يافع ، وأعلن تغيير اللقب من شيخ إلى سلطان ، واستمر إلى سنة ( 1117 ه ) ، وخلفه ابنه ناصر الذي امتد حكمه إلى الشحر وخلفه أخوه السلطان عمر بن صالح الذي مر ذكر بعض أخباره ورحلته سابقا . ولما مات السلطان عمر . . انقسمت يافع ، ولم تزل زعامة آل هرهرة قائمة إلى عام ( 1967 م ) ، وكان آخر السلاطين هو الشيخ فضل بن محمد هرهرة . « المقحفي » .